الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

135

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

والوجه فيه ان متعلق حق أرباب الخمس هو قيمة المادة واما الزائد فهو للمالك فقط ، ولكن قال في مستند العروة : « ان الهيئة من حيث هي لا مالية لها ولا تقسط عليها الثمن ولا شأن لها الا ازدياد مالية المادة ولأجل ذلك لا يصح تعليل الحكم بان الصفة لعاملها ، بل الوجه فيه عدم تعلق الخمس بنفس العين بل هو حق متعلق بماليته واما شخصية العين فللمالك ( انتهى محل الحاجة ) » . « 1 » قلت : لا حاجة إلى بناء المسألة على القول بعدم شركة أرباب الخمس في العين الذي هو خلاف ظاهر آية الخمس وغيرها ، بل إذا زادت مالية العين ولو بسبب الهيئة كان المالك أحق بهذه الزيادة ، وانما يستحق أرباب الخمس ، خمس المادة قبل هذه الزيادة . ولكن الكلام في جواز ذلك للمالك ، فإن كان هذا التصرف الموجب لتغيير كيفيتها جائزا له بحسب حكم الشرع كان هو أحق بما ازدادت به ماليتها ، والا كان الواجب اخراج الخمس منها حاليا لأنه يكون كالتصرف في المال المغصوب بما يوجب ازدياد ماليته ، كما إذا عمر الدار المغصوبة أو خاط الثوب المغصوب . وجواز هذا التصرف المستخرج للمعدن لا يكون الا بأحد الوجهين : أحدهما : ان يكون ذلك معمولا متداولا في مورده ، كما إذا كان المعمول ضرب الذهب والفضة سكة عند استخراجهما من المعدن بلا فاصلة ، أو لم يمكن الاستخراج لبعض العلل الا بذلك .

--> ( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 69 ، لكنه بعد ان بيّن المبنيين من تعلق الخمس بشخصية العين وتعلقه بماليتها ذهب في ذيل كلامه إلى اصحيّة المبنى الأول وقال : وحيث نستعرف في محله إن شاء الله تعالى ان المبنى الأول ( يعنى تعلق الخمس بشخصيته العين ) هو الأصحّ فالأقوى لزوم اخراج خمس المجموع انتهى فراجع تمام كلامه في محله .